أحمد بن الحسين البيهقي

5

شعب الإيمان

عبد اللّه بن الصامت عن أبي ذر قال : أوصاني النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بثلاث أن أسمع وأطيع ولو لعبد مجدع الأطراف وإذا صنعت مرقة أن أكثر ماءها ثم أنظر إلى أهل بيت قريب من جيراني فأصبهم منه بمعروف أخرجه مسلم من حديث شعبة . « 7348 » - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا محمد بن إسماعيل السلمي نا أبو صالح نا معاوية بن صالح عن أبي يحيى سليم بن عامر أنه سمع أبا أمامة يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول في حجة الوداع وهو على الجدعاء وقد جعل رجليه في غرزي الركاب يتطاول ليسمع الناس فقال : « ألا تسمعون يطول في صوته قال : فقال قائل : من طوائف الناس فما تعهد إلينا ؟ قال : اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلون جنة ربكم قال أبو يحيى : قلت : فقلت : يا أبا أمامة مثل من أنت يومئذ ؟ قال : أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة أزاحم البعير حتى أزحزحه قدما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال الإمام أحمد : والأصل في هذا الباب أن طاعة اللّه تعالى لما كانت واجبة كانت طاعة من تملكهم شيئا من أمور عبادة واجبة وهم الرسل صلوات اللّه عليهم [ فإذا وجبت طاعة الرسول لهذا المعنى وجبت طاعة من يملكه الرسول شيئا ] « 1 » مما ملكه اللّه تعالى فبأي اسم دعي فقيل له خليفة أو أمير أو قاضي أو مصدق أو من كان وأي واحد من هؤلاء وجبت طاعته كان عامله أو من يملكه شيئا مما يملكه لقيام كل واحد من هؤلاء فيما صار إليه من الأمة منزلة الذي فوقه إلى أن ينتهي الأمر إلى من له الخلق والأمر وليس فوقه أحد وهو اللّه رب العالمين وهذه في حياة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فأما إذا توفاه اللّه إلى كرامة غير نص على إمامة أحد من بعده وجب على أهل النظر من أمته أن يتحروا إماما يقوم فيهم

--> - أخرجه مطولا ومختصرا أحمد ( 5 / 161 و 171 ) ومسلم في المساجد ( 240 ) وفي الإمارة ( 36 ) وابن ماجة ( 2862 ) وابن حبان في الإحسان ( 1715 ) وكذا ( 5933 ) في جزء من حديث طويل والبيهقي ( 3 / 88 ) و ( 8 / 155 ) وابن حجر في التخليص الجيد ( 4 / 43 ) من طريق شعبة عن أبي عمران الجوني به . ( 7348 ) - أخرجه أحمد ( 5 / 251 و 262 ) وابن حبان في الإحسان ( 4544 ) والحاكم ( 1 / 389 ) من طريق معاوية بن صالح عن سليم بن عامرية وقال الحاكم : ( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ) ووافقه الذهبي قلت بحر نصر بن نصر الخولاني ليس على شرط مسلم . ( 1 ) سقط من ( ب ) .